ميرزا محمد تقي الأصفهاني

49

مكيال المكارم

الشريف ما وقع عليه وعلى أهله من أنواع الظلم والمصائب وعلم أن الطالب بدمه والمنتقم من أعدائه وظالميه ، مولانا الصاحب بعثه عقله وحبه إلى الدعاء بتعجيل فرجه وظهوره دعاء المحب الراغب . - ويشهد لذلك ما في رواية أبي حمزة الثمالي المروية في كامل الزيارات ( 1 ) في الباب التاسع والسبعين عن الصادق ( عليه السلام ) حيث قال في موضع من تلك الزيارة بعد الصلاة على الحسين صلوات الله عليه : وتصلي على الأئمة ( عليهم السلام ) كلهم ، كما صليت على الحسين ( عليه السلام ) وتقول اللهم أتمم بهم كلماتك وأنجز بهم وعدك ( الخ ) . وفي موضع آخر ( 2 ) منها قال ( عليه السلام ) ثم ضع خدك عليه وتقول اللهم رب الحسين اشف صدر الحسين اللهم رب الحسين أطلب بدم الحسين ( عليه السلام ) الخ . ووجه الدلالة واضح لأن مولانا الحجة ( عليه السلام ) هو الذي يطلب بدم الحسين ( عليه السلام ) ويشفي صدره بالانتقام من أعدائه . ومنها حرم مولانا الرضا ( عليه السلام ) لورود ذلك في الزيارة المروية في كامل الزيارات . - ففيها ( 3 ) بعد الصلاة على كل واحد من الأئمة ( عليهم السلام ) اللهم صل على حجتك ووليك القائم في خلقك صلاة تامة باقية تعجل بها فرجه وتنصره بها " الخ " . ومنها : حرم العسكريين ( عليهما السلام ) بسر من رأى - ويشهد له ما ورد في زيارة مذكورة لهما في الكتاب المذكور : اللهم عجل فرج وليك وابن وليك واجعل فرجنا مع فرجهم يا أرحم الراحمين . ومنها مشهد كل واحد من الأئمة ( عليهم السلام ) لأنه من أفضل ما يتقرب به إليهم ، ويسرهم ويزلف لديهم ويشهد لذلك ما ورد في كامل

--> 1 - كامل الزيارات : 405 . 2 - الكامل : 414 . 3 - كامل الزيارات : 517 .